Skip to content

تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج ﷽

تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج

الزجاج

Printed page ٢٩

وَقد قَالُوا رحمان الْيَمَامَة وَإِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك على جِهَة الِاسْتِهْزَاء بِهِ والتهكم

فَأَما الْفَائِدَة فِي إِعَادَة هَاتين اللفطتين مَعَ الِاشْتِقَاق وَاللَّفْظ وَاحِد فَهِيَ لما ذَكرْنَاهُ من تزايد معنى فعلان فِي رحمان وعمومه فِي الْخلق كلهم أَلا ترى أَن بِنَاء فعلان إِنَّمَا هُوَ لمبالغة الْوَصْف

يُقَال فلَان غَضْبَان وإناء ملآن وَإِنَّمَا هُوَ للممتلى غَضبا وَمَاء فَلهَذَا حسن الْجمع بَينهمَا

وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ أَنه إِنَّمَا حسن ذَلِك لما فِي التَّأْكِيد من التكرير

وَقد جَاءَ مثله فِي الْقُرْآن قَالَ الله عز اسْمه ﴿فغشيهم من اليم مَا غشيهم﴾ وَلَو قَالَ فغشيهم مَا غشي لَكَانَ الْكَلَام مُسْتَقِيمًا

وَكَذَلِكَ قَوْلهم المَال بيني وَبَين زيد وَبَين زيد وَبَين عَمْرو وَلَو قَالَ بَين زيد وَعَمْرو لَكَانَ مفهوما وَقَالَ بَين الْأَشَج وَبَين قيس باذخ بخ بخ لوالده وللمولود

وَقَالُوا فِي الْكَلَام هُوَ جاد مجد وَمثله كثير