Skip to content

زوائد الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة المقدمة

زوائد الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Printed page ١٠

عليه، ومنارها الذي يُقتدى به، ومن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع، والضلالة وأهلها في النار (١).

وعلى منوالهم سار أهل الحديث، يسعون في طلبه، ويسهرون على كتبه وحفظه، ويجاهدون في تبليغه ونشره، حتى قال الإمام الشافعي ﵀: (إذا رأيتُ رجلًا من أصحاب الحديث فكأني رأيت النبي ﷺ حيًّا) ا هـ. وقال -مرَّة-: (إذا رأيتُ رجلًا من أهل الحديث فكأني رأيت رجلًا من أصحاب النبي ﷺ) ا هـ. وإنما قال هذا لأنهم متبعون آثار النبي ﷺ، مقتدون به، وفي مقام أصحابه ﵃ من تبليغ حديثه إلى الأمة، ونشره فيها (٢).

وحبُّ النبيّ ﷺ، وأصحابه ﵃ دين واجب، وشريعة لازمة، تُرفع به الدرجات، وتُمحى به السيئات، ويُردّ به على من غرق في لجُج الظلمات، والأمور المبتدعات، فأبغضهم وآذاهم، وبغير الحق وصفهم ونعتهم، وبميزان الهوى والجور وزنهم وقدّرهم.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ (٣) في جواب لمن سأله عن عقيدته: (وأؤمن بأن نبينا محمدًا ﷺ خاتم النبيين والمرسلين، ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته، ويشهد بنبوته. وأن أفضل أمته: أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين،