Skip to content

إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات من الآيات والدلائل على نبوته صلى الله عليه وسلم

إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات

الشوكاني

Printed page ٦٣

وَفِي رِوَايَة أَن جَابِرا قد كَانَ عرض على أهل الدّين أَن يَأْخُذُوا التَّمْر كُله فَأَبَوا

وَمن دَلَائِل نبوته ﷺ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من جَابر بن سَمُرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (إِنِّي لأعرف حجرا بِمَكَّة كَانَ يسلم عَليّ قبل أَن أبْعث إِنِّي لأعرفه الْآن

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس قَالَ صعد النَّبِي ﷺ أحدا وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَرَجَفَ بهم الْجَبَل فَقَالَ اسكن وضربه بِرجلِهِ فَلَيْسَ عَلَيْك إِلَى نَبِي وصديق وشهيدان

وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع أَن النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة حنين قبض قَبْضَة من الأَرْض واستقبل بهَا وُجُوههم فَقَالَ (شَاهَت الْوُجُوه فَمَا خلق الله مِنْهُم إنْسَانا إِلَّا مَلأ عَيْنَيْهِ تُرَابا بِتِلْكَ القبضة فَوَلوا مُدبرين فَهَزَمَهُمْ الله)

وَفِي صَحِيح مُسلم أَيْضا من حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَن رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة حنين أَخذ حَصَيَات فَرمى بهَا وُجُوه الْكفَّار ثمَّ قَالَ (انْهَزمُوا وَرب الْكَعْبَة)

وَمن دَلَائِل نبوته ﷺ مَا نطق بِهِ الْقُرْآن الْكَرِيم من تأييد الله سُبْحَانَهُ لَهُ بِالْمَلَائِكَةِ كَقَوْلِه ﷿ ﴿أَنِّي مُمِدكُمْ بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ﴾ وَقَوله ﴿ألن يكفيكم أَن يمدكم ربكُم بِثَلَاثَة آلَاف من الْمَلَائِكَة منزلين بلَى إِن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هَذَا يمددكم ربكُم بِخَمْسَة آلَاف من الْمَلَائِكَة مسومين﴾ وَقَوله ﷿ ﴿فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا﴾ وَقَوله ﴿وَأنزل جُنُودا لم تَرَوْهَا﴾ وَنَحْو ذَلِك من الْآيَات