Skip to content

إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات تبشير التوراة بمحمد

إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات

الشوكاني

Printed page ٢٩

تحميد أَحْمد وَملك يَمِينه رفات الْأُمَم وأنارت الأَرْض لنوره وحملت خيله فِي الْبَحْر انْتهى

وَفِي هَذَا التَّصْرِيح بجبال فاران مَعَ التَّصْرِيح باسم نَبينَا مُحَمَّد ﷺ بقوله وامتلأت الأَرْض من تحميد أَحْمد تَصْرِيحًا لَا يبْقى بعده ريب لمرتاب

وَمن البشارات بنبينا مُحَمَّد ﷺ فِي الزبُور لداود ﵇ مَا لَفظه إِن رَبنَا عَظِيم مَحْمُود جدا وَمُحَمّد قد عَم الأَرْض كلهَا فَرحا انْتهى

فَفِي هَذَا التَّصْرِيح باسمه ﷺ

وَمن ذَلِك قَوْله فِيهِ بَارك عَلَيْك إِلَى الْأَبَد ويقلد أَبونَا الْجَبَّار السَّيْف لِأَن الْبَهَاء لوجهك وَالْحَمْد الْغَالِب عَلَيْك اركب كلمة الْحق وسمت التأله فَإِن ناموسك وشرائعك مَعْرُوفَة بهيبة يَمِينك وسهامك مسنونة والأمم يخرون تَحْتك انْتهى

وَهَذِه صِفَات نَبينَا ﷺ فَإِنَّهُ لم يبْعَث نَبِي هَذِه صفته بعد دَاوُد سواهُ وَمثل هَذَا قَوْله فِي مَوضِع آخر وَيجوز من الْبَحْر إِلَى الْبَحْر وَمن لدن الْأَنْهَار إِلَى مُنْقَطع الأَرْض وتخزى أهل الجزائر بَين يَدَيْهِ ويلحس أعداؤه التُّرَاب وَيسْجد لَهُ مُلُوك الْفرس وَتَدين لَهُ الْأُمَم بِالطَّاعَةِ والانقياد ويخلص البائس المضطهد مِمَّن هُوَ أقوى مِنْهُ وينقذ الضَّعِيف الَّذِي لَا نَاصِر لَهُ ويرأف بالمساكين والضعفاء وَيُصلي عَلَيْهِ ويبارك فِي كل حِين انْتهى

وَهَذِه الصِّفَات أَيْضا لَيست لأحد من الْأَنْبِيَاء غَيره فَإِنَّهُ لم يملك أحد مِنْهُم من الْبَحْر إِلَى الْبَحْر وَمن لدن الْأَنْهَار إِلَى مُنْقَطع الأَرْض