Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان في أن الجن مكلفون بإجماع أهل النظر

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ٦٨

الْبَاب الثَّامِن عشر فى بَيَان انصراف الْجِنّ إِلَى النَّبِي ﷺ واستماعهم الْقُرْآن

قَالَ ابْن إِسْحَاق لما إيس رَسُول الله ﷺ من خبر ثَقِيف انْصَرف عَن الطَّائِف رَاجعا رَاجعا إِلَى مَكَّة حَتَّى إِذا كَانَ بنخلة قَامَ من جَوف اللَّيْل يُصَلِّي فَمر بِهِ النَّفر من الْجِنّ ذكر الله تَعَالَى وهم فِيمَا ذكر لي سَبْعَة نفر من أهل نَصِيبين فَاسْتَمعُوا لَهُ فَلَمَّا فرغ من صلَاته ولوا إِلَى قَومهمْ منذرين قد آمنُوا وَأَجَابُوا إِلَى مَا سمعُوا فَقص الله تَعَالَى خبرهم عَلَيْهِ فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذ صرفنَا إِلَيْك نَفرا من الْجِنّ﴾ إِلَى قَوْله ﴿أَلِيم﴾ ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ﴾ إِلَى آخر الْقِصَّة من خبرهم فِي هَذِه السُّورَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ مَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ على الْجِنّ وَلَا رَآهُمْ أنطق رَسُول الله ﷺ فِي طَائِفَة من أَصْحَابه عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَقد حيل بَين الشَّيَاطِين وَبَين خبر السَّمَاء وَأرْسل عَلَيْهِم الشهب فَرَجَعت الشَّيَاطِين إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا مَا لكم قَالُوا حيل بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء وَأرْسلت علينا الشهب قَالُوا مَا ذَاك إِلَّا من شَيْء حدث فاضربوا مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فَمر النَّفر الَّذين أخذُوا نَحْو تهَامَة بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بنخلة عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفجْر فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن اسْتَمعُوا لَهُ وَقَالُوا هَذَا الَّذِي حَال بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء فَرَجَعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا يَا قَومنَا الْآيَة فَأنْزل الله تَعَالَى على نبيه ﷺ ﴿قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ﴾