Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٦٠

كلما يحصل فى الْمعدة نَكُون لَهُ آكلين وَلَا يكون المَاء بحصوله فى الْمعدة مَأْكُولا فَإِن قيل يجوز أَن يدخلُوا فى الْأَحْجَار قيل نعم إِذا كَانَت مخلخلة كَمَا يجوز دُخُول الْهَوَاء فِيهَا فَإِن قيل فَيجب على مَا ذكرْتُمْ دُخُول الشَّيْطَان وَزَوجته فى جَوف الآدمى فينكحها فتحبل وتلد فَيكون لَهُم فِي جَوف الْوَاحِد منا أَوْلَاد قيل قد أجَاب أَبُو هَاشم عَن هَذَا السُّؤَال بِأَن ذَلِك لَا يمْتَنع فى الْأَجْسَام الرقَاق كَمَا لَا يمْتَنع ذَلِك فى الْأَجْسَام اللطاف أَلا ترى أَنه رُبمَا يجْتَمع فى الْجوف من الدُّود وَنَحْوهَا شئ عَظِيم كثير وَكَذَلِكَ الرَّقِيق من الْأَجْسَام غير مُمْتَنع هَذَا مِنْهُ قَالَ إِلَّا أَنه لَا يقطع الْولادَة عَلَيْهِم لأَنهم مختارون فَرُبمَا لم يختاروا أَن يتوالدوا فى أَجْوَاف الْإِنْس كَمَا لَا نَخْتَار نَحن أَن نتوالد فى الْأَسْوَاق والمساجد بل نَخْتَار فعل ذَلِك فى مَوَاضِع مَخْصُوصَة فَلَا يمْتَنع أَن تكون هَذِه حَالهم وَإِذا صَحَّ مَا ذَكرْنَاهُ سقط هَذَا الِاعْتِرَاض قَالَ القاضى عبد الجبار بعد مَا قدم حَدِيث الشَّيْطَان يجرى من ابْن آدم مجْرى الدَّم هَذَا لَا يَصح إِلَّا أَن تكون أجسامهم رقيقَة على مُقْتَضَاهُ ونظائرذلك من الْأَخْبَار المروية فى هَذَا الْبَاب من أَنهم يدْخلُونَ فى أبدان الْإِنْس وَهَذَا لَا يجوز على الْأَجْسَام الكثيفة قَالَ ولشهرة هَذِه الْأَخْبَار وظهورها عِنْد الْعلمَاء قَالَ أَبُو عُثْمَان عَمْرو بن عُبَيْدَان الْمُنكر لدُخُول الْجِنّ فى أبدان الْإِنْس دهرى أَو يجِئ مِنْهُ دهرى

قَالَ عبد الجبار وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَنَّهَا قد صَارَت فى الشُّهْرَة والظهور كشهرة الْأَخْبَار فى الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَالزَّكَاة وَمن أنكر هَذِه الْأَخْبَار الَّتِى ذَكرنَاهَا كَانَ رادا والراد على الرَّسُول ﷺ مَا لَا سَبِيل إِلَى علمه إِلَّا من جِهَته كَافِر وَمن لَا يعلم أَن المعجزات لَا يقدر عَلَيْهَا إِلَّا الله ﷿ وَحده لم يَصح لَهُ أَن يعلم أَن الْأَجْسَام لَا يَفْعَلهَا إِلَّا الله ﷿ وَمن لم يعلم ذَلِك لم يُمكنهُ إِثْبَات قَادر لنَفسِهِ وَلَا عَالم لنَفسِهِ وَلَا وحى لنَفسِهِ وَمن لم يُمكنهُ إِثْبَات هَذَا لم يكنه إِثْبَات فَاعل الْأَجْسَام وَإِذا لم يُمكنهُ ذَلِك وهى مَوْجُودَة لم يُمكنهُ أَن يثبتها محدثة وَإِذا لم يُمكنهُ أَن يثبتها محدثة وهى مَعَ ذَلِك مَوْجُودَة فَلَا بُد من أَن تكون قديمَة وَمن كَانَ هَذَا حَاله كَانَ دهريا أَو جَاءَ مِنْهُ دهرى على مَا قَالَ وَفَسَاد قَوْله على مَا ذَكرْنَاهُ من