Skip to content

فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد فصل في ذم الاهواء المردية والآراء المغوية

فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد

أبو العلاء الهمذاني

Printed page ٦٥

سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ الإِسْكَافَ يَقُولُ

سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ

كُنْتُ فِي بَيْتِي جَالِسًا إِذْ وَقَعَ فِي قَلْبِي خَاطِرٌ أَنَّ شَخْصًا يَنْتَظِرُنِي فِي الْمَسْجِدِ فَنَفَيْتُهُ ثُمَّ خَطَرَ بِبَالِي ثَانِيَةً فَنَفَيْتُهُ ثُمَّ خَطَرَ بِبَالِي ثَالِثَةً فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا فِيهِ شخص وَاقِف فِي سَوَاء الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِلَى كَمْ أَنْتَظِرُكَ فَقُلْتُ أَعَنْ مِيعَادٍ تَقَدَّمَ بَيْنَنَا قَالَ لَا سَأَلْتُ مُحَرِّكَ الْقُلُوبِ أَنْ يُحَرِّكَ قَلْبَكَ نَحْوِي ثُمَّ قَالَ هَلْ يَصِيرُ لِلنَّفْسِ دَاؤُهَا دَوَاءَهَا قَالَ الْجُنَيْدُ نَعَمْ إِذَا خَالَفَهَا هَوَاهَا صَارَ دَاؤُهَا دَوَاءَهَا فَقَالَ قَدْ قُلْتُ لِهَذِهِ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي نَفْسَهُ فَقَالَتْ لَا أَقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى تَسْأَلَهُ عَنْ جُنَيْدٍ فَقَالَ لَهُ الْجُنَيْدُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا وَاحِدٌ مِنْ إِخْوَانِكَ مِنَ الْجِنِّ أَتَيْتُ مِنَ الْمَغْرِبِ بِسَبَبِ هَذِه الْمَسْأَلَة