التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٤٨٥٣ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:
اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ:
(أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) فَقَالَ لِعَلِيٍّ:
(امْحُ رَسُولَ اللَّهِ) قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ ـ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ ـ فَأَمَرَ فَكَتَبَ مَكَانَ: (رَسُولِ اللَّهِ) مُحَمَّدًا فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ لَا يَدْخَلَ مَكَّةَ بِالسِّلَاحِ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقُرُبِ وَلَا يخرُج مِنْهَا بِأَحَدٍ يَتْبَعُهُ وَلَا يَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ ـ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا ـ فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَبِعَتْهُمْ بنت حمزة تنادي ياعم ياعم فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ ـ رِضْوَانَ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عليٌّ وزيدٌّ وجعفرٌّ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا ـ وَهِيَ ابْنَةُ
عَمِّي ـ وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي ـ وَخَالَتُهَا تَحْتِي ـ وَقَالَ زَيْدٌ ابْنَةُ أَخِي فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ لِخَالَتِهَا وَقَالَ:
(الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ) وَقَالَ لِعَلِيٍّ:
(أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ) وَقَالَ لِجَعْفَرٍ:
(أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي) وَقَالَ: لزيد:
(أنت أخونا ومولانا)
= (٤٨٧٣) [٣: ٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (١١٨٢) , ((الإرواء)) (٢١٩٠).