التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٤٨٣١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدَّيلي عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ ـ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِلَّا الْأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ وَادِي القُرى وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدًا أَسْوَدَ ـ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ ـ فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رحلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(كَلَّا ـ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ـ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا ـ يَوْمَ خَيْبَرَ ـ
مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصبها الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا) فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ ـ أَوْ شِرَاكَيْنِ ـ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ ـ أَوْ شراكان من نار ـ)
= (٤٨٥١) [١٠٩: ٢]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (٢٤٢٨): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَسْلَمُ أَبُو هُرَيْرَةَ بِدَوْسٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ـ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَارِجٌ نَحْوَ خَيْبَرَ ـ وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيُّ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ مَعَ سِبَاعٍ وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ: ﴿وَيْلٌ للمطففين﴾ [المطففين: ١] ثم لحق المصطفى ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَشَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ