التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٤٨٢٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عثمان حدثنا الوليد بن مسلم عن صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ مَدَدِيِّا ـ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ـ رَافَقَهُمْ وَأَنَّ رُومياً كَانَ يَسْمُو عَلَى الْمُسْلِمِينَ ويُغري عَلَيْهِمْ فتلطَّفَ الْمَدَدِيُّ فَقَعَدَ تَحْتَ صخرةٍ فَلَمَّا مَرَّ بِهِ عَرْقَبَ فرسَهُ وخَرَّ الرُّومِيُّ لِقَفاهُ وَعَلَاهُ الْمَدَدِيُّ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ وَأَقْبَلَ بِسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ وَسَيْفِهِ وَمِنْطَقَتِهِ وَسِلَاحِهِ فَذَهَبَا بِالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأَخَذَ خَالِدٌ مِنْهُ طائفة ونفله بقيته فقلت له: ياخالد مَا هَذَا؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَّلَ السَّلَبَ كُلَّهُ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى
وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ فَقُلْتُ: أَمَا ـ لعَمْرُ اللَّهِ ـ لأُعَرِّفَنَّها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ خَبَرَهُ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَقِيَّةَ سَلَبِهِ فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَفْعَلَ فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ أَلَمْ أَفِ لَكَ بِمَا وَعَدْتُكَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ:
(ياخالد لَا تُعْطِهِ) وَأَقْبِلْ عليَّ فَقَالَ:
(هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي أُمَرَائِي؟ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ)
قوله ﷺ: (ياخالدُ لاتُعْطِه) أَرَادَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَمَرَهُ فأعطاه
= (٤٨٤٢) [٣: ٥]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٢): م.