Skip to content

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ١٤ - باب الغنائم وقسمتها

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ١٩٤

٤٨٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قال:

بينما أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ الصَّفِّ ـ يَوْمَ بَدْرٍ ـ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ غَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ: أَيْ عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ وَمَا حاجتك إليه يا ابن أَخِي؟ فَقَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ؛ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا قَالَ: فَأَعْجَبَنِي قَوْلُهُ قَالَ: فَغَمَزَنِي الْآخَرُ وَقَالَ مِثْلَهَا فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ يَجُولُ بَيْنَ النَّاسِ فَقُلْتُ لَهُمَا: هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسَلَانِي عَنْهُ فَابْتَدَرَاهُ فضرباه بسيفيهما فقتلاهُ ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ بِمَا صَنَعَا فَقَالَ:

Printed page ١٩٥

(أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ ) فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَالَ:

(هل مسحتما سيفيكما؟ ) قُلْنَا: لَا قَالَ: فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

(كِلَاكُمَا قَتَلَهُ) ثُمَّ قَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ قَالَ: وَالرَّجُلَانِ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الجموح ومعاذ بن عفراء

= (٤٨٤٠) [٣: ٥]

صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (٢٢٩): ق.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ ـ إِذَا اشْتَرَكَ النَّفْسَانِ فِي قَتْلِهِ ـ يَكُونُ خِيَارُهُ إِلَى الْإِمَامِ بِأَنْ يُعْطِيَهُ أَحَدَ الْقَاتِلَيْنِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَكُنَّا نَقُولُ بِهِ مُدَّةً ثُمَّ تدبَّرنا فَإِذَا هَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ يَوْمَ بَدْرٍ وَحِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ حُكْمُ سَلَبِ الْقَتِيلِ لِقَاتِلِهِ وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ الْخِيَارُ إِلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ ذَلِكَ أَيَّمَا شَاءَ مِنَ الْقَاتِلَيْنِ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ حَيْثُ أَعْطَاهُ مُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَكَانَ هُوَ وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ قَاتِلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: (مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ) فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمُ حُنَيْنٍ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَبْعِ سِنِينَ فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَيْنِ ـ إِذَا اشْتَرَكَا فِي قَتِيلٍ ـ كَانَ السَّلَبُ لَهُمَا مَعًا