Skip to content

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ١٤ - باب الغنائم وقسمتها

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ١٨٢

٤٨٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:

أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تسأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا أفاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ـ وَفَاطِمَةُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا ـ حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وفَدَكَ , وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ ـ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:

(لا نورث ما تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ) إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ وَإِنِّي ـ وَاللَّهِ ـ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْ ذَلِكَ فهَجَرَتْه فَلَمْ تُكَلِّمْه حَتَّى تُوُفِّيَتْ وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ لَيْلًا وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وجهٌ ـ حَيَاةَ فَاطِمَةَ ـ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا ـ انْصَرَفَتْ وجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ حَتَّى أَنْكَرَهُمْ فضَرَعَ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الأشهر

Printed page ١٨٣

فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائتِنا وَلَا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ وكَرِهَ عليٌّ أَنْ يَشْهَدَهُم عُمَرُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ عُمَرَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا عَسَى أَنْ يَفْعَلُوا بِي وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فتشهَّد عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما أعطاك اللَّهُ وَإِنَّا لَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ وَكُنَّا نَرَى لَنَا حَقًّا ـ وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَقَّهُمْ ـ فَلَمْ يَزَلْ يَتَكَلَّمُ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أصِلَ مِنْ قَرَابَتِي وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَإِنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ وَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لأَتْرُكَ فِيهَا أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ قَالَ عَلِيٌّ: موعدُك الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ فَلَمَّا أَنْ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ ارْتَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وتخلُّفه عَنِ الْبَيْعَةِ وعَذَرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الذي صنع نفاسةٌ على أبي بكر ولا إِنْكَارُ فَضِيلَتِهِ الَّتِي فضَّلَه اللَّهُ بِهَا وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي الْأَمْرِ نَصِيبًا واستبدَّ عَلَيْنَا فَوَجَدْنا فِي أَنْفُسِنَا فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا لِعَلِيٍّ: أَصَبْتَ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قريباً حين راجع على الأمر بالمعروف

= (٤٨٢٣) [٣: ٥]

صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٦٣٠).