التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٤٥٢٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ الْوَفْدَ وَذكَرَ أَبَا نَضْرَةَ أَنَّهُ حدَّث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَر وَإِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَّا فِي
الشَّهْرِ الْحَرَامِ فمُرْنا بِأَمْرٍ نَدْعُو لَهُ مَنْ وَرَاءِنَا مِنْ قَوْمِنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ أَوْ عَمِلْنَا فَقَالَ:
(آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَتَصُومُوا رَمَضَانَ وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الدُّبَّاء وَالْحَنْتَمِ والمُزَفَّتِ والنَّقير) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا عِلمُكَ بِالنَّقِيرِ؟! قَالَ:
(الْجِذْعُ تَنْقُرُونَهُ وَتُلْقُونَ فِيهِ مِنَ القُطَيْعاء ـ أَوِ التَّمْرِ ـ ثُمَّ تَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَيْ يَغْلِيَ فَإِذَا سَكَنَ شَرِبْتُمُوهُ فَعَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ) قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ بِهِ ضَرْبَةٌ كَذَلِكَ قَالَ: كُنْتُ أُخَبِّأَهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: فَفِيمَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ:
(اشْرَبُوا فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ الَّتِي تُلاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أرضُنا كَثِيرُ الْجِرْذَانِ لَا يَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الْأَدَمِ قَالَ:
(وَإِنْ أَكَلَهَا الْجِرْذَانُ) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ:
(إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ والأناة)
= (٤٥٤١) [٣: ٥]
صحيح ـ ((الظلال)) (١/ ٨٤/١٩٠) , ((المشكاة)) (٢/ ٦٢٥/٥٠٥٤/ التحقيق الثاني): م.