التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٤٤٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
أَوَّلُ لِعَانٍ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ أَقْذَفَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بِامْرَأَتِهِ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(يَا هِلَالُ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ ولينزلنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ مَا يُبرِّىءُ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ .... ﴾ [النور: ٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ:
(اشْهَدْ بِاللَّهِ إِنَّكَ لِمَنِ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَى) فَشَهِدَ بِذَلِكَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الْخَامِسَةِ:
(وَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَى) فَفَعَلَ ثُمَّ دَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(قَوْمِي اشْهَدِي بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمَنِ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاكَ بِهِ مِنَ الزِّنَى)
فَشَهِدَتْ بِذَلِكِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي الْخَامِسَةِ:
(وَغَضَبُ اللَّهِ عَلَيْكِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ مِنَ الزِّنَى) فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ فَسَكَتَتْ سَكْتَةً حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ عَلَى الْقَوْلِ فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا وَقَالَ:
(انْظُرُوا إِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سحماء وإن جاءت به أبيض سبطاً قضىء الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ) فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَوْلَا مَا نَزَلَ فِيهِمَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهُمَا شأن)
= (٤٤٥١) [٣٦: ٥]
صحيح الإسناد: م (٤/ ٢٠٩) مختصراً.