التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٤٣١١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرَّحْمَنِ:
أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أصُبَّ لَهُمْ عَنْكِ صَبَّةُ فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَقَالُوا: لَا؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا
قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(لَا يمنعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)
= (٤٣٢٦) [١١٠: ١]
صحيح.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذَكَرْنَاهَا بفُصُولها وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدناها فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ للبُغية فِي الْقَصْدِ فِيهَا وَإِنَّمَا نُمْلِي ـ بَعْدَ هَذَا ـ الْقِسْمَ الثَّانِي الَّذِي هِيَ النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا
وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ ـ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ ـ جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ وَلَمْ يُعرِّج فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ المقلِّدِين مِنَ الْأَهْوَاءِ المعكُوسَةِ وَالْآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ إِنَّهُ خَيْرُ مسؤول