Skip to content

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Printed page ٦/ ٣٦٥

٤٣١٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبيه عن عائشة أنها قالت:

جائتني بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أحَبَّ أهلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا لَهُمْ وَيَكُونُ لِي ولاؤُكِ؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فأَبَوْا عَلَيْهَا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا ـ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ ـ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرْتُهُ عَائِشَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

(خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:

(أَمَّا بعد ما بال رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فهو باطل ـ وإن كان مئة شَرْطٍ ـ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وإنما الولاء لمن أعتق)

= (٤٣٢٥) [١١٠: ١]

صحيح - ((الإرواء)) (١٣٠٨): ق.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ لِعَائِشَةَ: (اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ) لَفْظَةُ أمرٍ مُرَادُهَا نَفْيُ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ لَوْ فَعَلَتْهُ لَا الْأَمْرُ بِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى

Printed page ٣٦٦

صِحَّةِ هَذَا أَنَّهُ ﷺ فِي عَقِبِ هَذَا الْقَوْلِ قَامَ خَطِيبًا لِلنَّاسِ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ لَا لِمَنِ اشْتَرَطَ لَهُ وَنَظِيرُ هَذِهِ اللفظةِ فِي ((السُّنَنِ)) قَوْلُهُ ﷺ لِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ النَّحْلِ: ((أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي)) أَرَادَ بِهِ الْإِعْلَامَ أَنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يُجَزْ لِأَنَّهُ جَوْرٌ وَلَوْ جَازَ شَهَادَةٌ غَيْرَهُ لَجَازَتْ شَهَادَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ جَوْرًا