التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٤٠٦٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ ابن جريج عن سليمان بن موسى عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَت بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ - مَرَّتَيْنِ - وَلَهَا مَا أَعْطَاهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ فَذَاكَ إِلَى السُّلْطَانِ والسلطان ولي من لا ولي له)
= (٤٠٧٤) [٤٣: ٣]
حسن صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٨١٧).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ أَوْ لَا أَصْلَ لَهُ بِحِكَايَةٍ حَكَاهَا ابْنُ عُلَيَّةَ عن ابن جريج عَقِبِ هَذَا الْخَبَرِ قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ
الزُّهْرِيَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَهِيَ الْخَبَرُ بِمِثْلِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الخيَّر الْفَاضِلَ الْمُتْقِنَ الضَّابِطَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يحدِّث بِالْحَدِيثِ ثُمَّ يَنْسَاهُ وَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ لَمْ يَعْرِفْهُ فَلَيْسَ بِنِسْيَانِهِ الشَّيْءَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ بِدَالٍّ عَلَى بُطْلَانِ أَصْلِ الْخَبَرِ وَالْمُصْطَفَى ﷺ خَيْرُ الْبَشَرِ صَلَّى فَسَهَا فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أقَصُرت الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: (كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ) فَلَمَّا جَازَ عَلَى مَنَ اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِرِسَالَتِهِ وَعَصَمَهُ مِنْ بَيْنِ خَلْقِهِ النِّسْيَانُ فِي أَعَمِّ الْأُمُورِ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ حَتَّى نَسِيَ فَلَمَّا اسْتَثْبَتُوهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ نِسْيَانُهَ بِدَالٍ عَلَى بُطْلَانِ الْحُكْمِ الَّذِي نَسِيَهُ كَانَ مَنْ بَعْدِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ أُمَّتِهِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعْصُومِينَ جواز النسيان عليهم أجوز ولا يجوز مَعَ وُجُودِهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ الشَّيْءِ الَّذِي صَحَّ عَنْهُمْ قَبْلَ نِسْيَانِهِمْ ذلك