التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٣٩٠٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الْحَجِّ وحُرْمِ الْحَجِّ حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفٍ قَالَتْ: فَخَرَجَ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ:
(مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا) قَالَتْ: فَالْآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ورجال من أصحابه فكانوا أهل قوة فَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ:
(مَا يُبْكِيكِ يا هنتاه؟ ) قلت: قد سمعت قولك لأصحابك فمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ قَالَ:
(وَمَا شَأْنُكِ؟ ) قَالَتْ: لَا أُصَلِّي قَالَ:
(فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ من بنات آدم كتب الله عليك ما كَتَبَ عَلَيْهِنَّ فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا) قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجِّهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهَرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبُ وَنَزَلْنَا مَعَهُ فَدَعَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ ﷺ:
(اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا هُنَا فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي) قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ ثُمَّ جِئْتُهُ سَحْرًا فَقَالَ ﷺ:
(هَلْ فرغتم؟ ) قلت: نعم قال: فأذَّن بالرحيل في أَصْحَابِهِ فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ ثُمَّ انصرف متوجهاً إلى المدينة
= (٣٩١٨) [١١: ٥]
صحيح - مضى (٣٧٨٤).