التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٣٦٣١ - أخبرنا أبو يعلى حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ قَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضِبِ اللَّهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ وَجَعَلَ يردُّدها حَتَّى سَكَنَ مِنْ غَضِبِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ
وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ:
(وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ)؟ قَالَ: فَكَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ:
(ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ) قَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قال:
(وَدِدْتُ أني طُوِّقْتُ ذاك).
= (٣٦٣٩) [٢: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٠٩٦): م.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ غَضَبُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَةِ هَذَا السَّائِلِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّوْمِ وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ ﷺ لِأَنَّ السَّائِلَ سَأَلَهُ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ تَصُومُ قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتِخْبَارَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَوْمِهِ مَخَافَةَ أَنْ لَوَ أَخْبَرَهُ يَعْجِزُ عَنْ إِتْيَانِ مِثْلِهِ أَوْ خَشِيَ ﷺ عَلَى السَّائِلِ وَأُمَّتِهِ جَمِيعًا أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ