التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٣٥٢٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أفطر الحاجم والمحجوم)
= (٣٥٣٥) [٢٦: ٥]
صحيح - ((الإرواء)) (٤/ ٧٠ ـ ٧١).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ أَوْهَمَا عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ وَلَيْسَا كَذَلِكَ لِأَنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ ﷺ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ دُونَ الْإِحْرَامِ وَلَمْ يَكُنْ ﷺ مُحْرِمًا قطُّ إِلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ وَالْمُسَافِرُ قَدْ أُبيح لَهُ الْإِفْطَارُ: إِنْ شَاءَ بِالْحِجَامَةِ وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ أَوْ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَشْيَاءِ.
وَقَوْلُهُ ﷺ: (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ
استعمال ذلك الفعل نفسه (١).