التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٣٣٥٢ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال:
(خير الصدقة ماكان عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ)
تَقُولُ امْرَأَتُهُ: أَنْفِقْ عَلَيَّ وَتَقُولُ أُمُّ وَلَدِهِ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي وَيَقُولُ لَهُ عَبْدُهُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي
= (٣٣٦٣) [٢: ١]
صحيح , لكن قوله: ((تقول امرأته ..... )) مدرجة من قول أبي هريرة ـ ((الإرواء)) (٨٣٤): خ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: (الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى) عِنْدِي أَنَّ الْيَدَ المتصدِّقة أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السَّائِلَةِ لَا الْآخِذَةِ دُونَ السُّؤَالِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ الْيَدُ الَّتِي أُبِيحَ لَهَا اسْتِعْمَالُ فِعْلٍ بِاسْتِعْمَالِهِ أَحْسَنَ مِنْ آخَرَ فُرِضَ عَلَيْهِ إِتْيَانُ شَيْءٍ فَأَتَى بِهِ أَوْ تَقَرَّبَ إِلَى بَارِئِهِ مُتَنَفِّلًا فِيهِ وَرُبَّمَا كَانَ الْمُعْطِي فِي إِتْيَانِهِ ذَلِكَ أقلَّ تَحْصِيلًا فِي الْأَسْبَابِ مِنَ الَّذِي أَتَى بِمَا أُبِيحَ لَهُ وَرُبَّمَا كَانَ هَذَا الْآخِذُ بِمَا أُبِيحَ لَهُ أَفْضَلَ وَأَوْرَعَ مِنَ الَّذِي يُعْطِي فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ دُونَ التَّحْصِيلِ بِالتَّفْضِيلِ صَحَّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُتَصَدِّقَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَسْأَلُهَا