التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٢٩٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ـ قَالَ يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ـ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلَّهِ وَأَنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا) فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُها فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ:
(أَبْدَلَنِي خَيْرًا مِنْهَا) قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خيرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا فَلَمْ تُزَوِّجْهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ
يَخْطُبُهَا فَلَمْ تُزَوِّجْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ قَالَتْ: أخْبِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ:
(ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى فَأُسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيةٌ فَتُكْفَيْنَ صِبيانك وَأَمَّا قَوْلُكِ: إنه ليس أحد من أوليائك شاهد فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ) فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ فَجَعَلْتُهَا فِي حِجْرِهَا فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ـ وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ـ فَجَاءَ إليها فقال: أين هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ وَقَالَ:
(مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ ) قَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ:
(إني لا أَنْقُصُكِ مما أعطيتُ فلانة رحائين وجرَّتين وَمِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ) وَقَالَ:
(إِنْ سَبَّعْتُ لك سَبَّعْتُ لنسائي)
= (٢٩٤٩) [١٠٤: ١]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٢٩٣): م ونحوه.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَفْظُ الْإِسْنَادِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ
وَالْمَتْنُ لِيَزِيدَ بْنِ هارون