التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٢٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أبو خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ـ قَالَ:
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ خَلْفِهِ ـ وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَاءِ الَّتِي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُعُودٌ ـ وَوُجُوهُهُمْ كُلُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَتَانِ فَرَكَعَ وَرَكَعَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي خَلْفَهُ ـ وَالْأُخْرَى قُعُودٌ ـ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا أَيْضًا ـ وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ ـ ثُمَّ قَامَ فَقَامُوا
وَنَكَصُوا خَلْفَهُمْ حَتَّى كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ـ وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ ـ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا فَصَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ركعة وسجدتين
= (٢٨٨٨) [٣٤: ٥]
منكر ـ ((صحيح أبي داود)) تحت الحديث (١١٣٣).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الْأَخْبَارُ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَكِنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعٍ مُتَبَايِنَةٍ على حسب ما ذكرناه أَرَادَ ﷺ بِهِ تَعْلِيمِ أُمَّتِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَيَّ نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ التِّسْعَةِ الَّتِي صلاها رسول الله فِي الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَالْمَرْءُ مُبَاحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ ـ عِنْدَ الْخَوْفِ ـ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذْ هِيَ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادُّ أَوْ تَهَاتُرٌ