التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٢٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يوماًُ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بهم.
= (٢٢٣٥) [٨: ٥]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٢٧ و ٢٢٨).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: (فَصَلَّى بِهِمْ) أَرَادَ: يَبْدَأُ بِتَكْبِيرٍ محدَثٍ لَا أَنَّهُ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَذْهَبَ ﷺ لِيَغْتَسِلَ وَيَبْقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامًا عَلَى حَالَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ ﷺ
وَمَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي إِبَاحَةِ الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ لَزِمَهُ أَنْ لَا يُفسِدَ وُقُوفَ الْمَأْمُومِ بِلَا إِمَامٍ مِقْدَارَ مَا ذَهَبَ ﷺ فَاغْتَسَلَ إِلَى أَنْ رَجَعَ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ وَلَمَّا صَحَّ نفيُهُم جَوَازَ مَا وَصَفْنَا صَحَّ أَنَّ الْبِنَاءَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الصَّلَاةِ وَيَلْزَمُهُمْ ـ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ـ أَنْ يُوجِبُوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُجِيزُوا وُقُوفَ الْمَأْمُومِينَ فِي صَلَاتِهِمْ ـ بِلَا قِرَاءَةٍ وَلَا إِمَامٍ ـ مُدَّةَ مَا وَصَفْنَا أَوْ لِيُسوِّغُوا لِلْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ وَصَفْنَا نَعْتَهُمُ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قدَّامهم إِمَامٌ قَائِمٌ