التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٢١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ:
أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى أَهْلِينَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ ـ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا ـ فَقَالَ:
(ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُم وَمُرُوهُم وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أحدكم وَلْيَؤُمَّكُمْ أكْبَرُكُمْ)
= (٢١٣١) [[١٤: ١]]
صحيح.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ قَوْلُهُ ﷺ: (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) لَفْظَةُ أَمْرٍ تَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ ﷺ فِي صَلَاتِهِ فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ خَصَّهُ الْإِجْمَاعُ أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّقْلِ فَهُوَ لَا حَرَجَ عَلَى تَارِكِهِ فِي صَلَاتِهِ وَمَا لَمْ يَخُصَّهُ الْإِجْمَاعُ أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّقْلِ فَهُوَ أَمْرٌ حتمٍ على المخاطبين كافة لا يجوز تركه بحال