Skip to content

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ١٤ - باب فرض متابعة الإمام

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Printed page ٤/ ٢٥

٢١٢١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا نعيم بن أبي هند عن أبي وائل ـ أَحْسِبُهُ ـ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:

أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فلمَّا أَفَاقَ قَالَ:

(هَلْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ)؟ فَقُلْنَا: لَا , فَقَالَ:

(مُرِي بِلَالًا فَلْيُبَادِرْ بِالصَّلَاةِ وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رجلٌ أَسِيفٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ قَالَتْ: فَنَظَرَ إليَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ:

(هَلْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ)؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا , قَالَ:

(مُرِي بِلَالًا فلينادِ بِالصَّلَاةِ وليصلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ) قَالَتْ: فَأَوْمَأَتْ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَسْتَطِيعُ

Printed page ٢٦

أَنْ يَقْرَأَ إِلَّا يَبْكِي قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا حِينَ فَرَغَتْ مِنْ كَلَامِهَا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَفَاقَ قال:

(هل نودي بالصلاة)؟ قالت: لا , فقال:

(مُرِي بلالاً فلينادي بِالصَّلَاةِ وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ) ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ بِنُوبَةَ وَبَرِيرَة فَاحْتَمَلَاهُ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ قَدَمَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَخُطُّ فِي الْأَرْضِ قَالَتْ: فَلَمَّا أَحَسَّ أَبُو بَكْرٍ بِمَجِيءِ النَّبِيِّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْخِرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ قَالَتْ: وَجِيءَ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَوُضِعَ بِحِذَاءِ أَبِي بَكْرٍ فِي الصف.

= (٢١٢٤) [٥: ١]

صحيح - مضى (٢١١٥).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْأَخْبَارِ وَلَا يَفْقَهُ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّهُ يُضَادُّ سَائِرَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا وَلَيْسَ بَيْنَ أَخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَا يكذِّب بعضُها بَعْضًا وَلَا يُنسخ بِشَيْءٍ مِنْهَا الْقُرْآنُ بَلْ يُفسِّر عَنْ مُجْمَلِ الْكِتَابِ وَمُبْهَمِهِ وَيُبَيِّنُ عَنْ مُخْتَصَرِهِ ومُشْكِله.

وَقَدْ دلَّلنا ـ بِحَمْدِ اللَّهِ ومنِّهِ ـ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَت كَانَتْ فِي صَلَاتَيْنِ لَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى حَسْبِ مَا وَصَفْنَاهُ.

فأمَّا الصَّلَاةُ الْأُولَى فَكَانَ خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهَا بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَكَانَ فِيهَا إِمَامًا

Printed page ٢٧

وَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَأَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَهَذِهِ الصَّلَاةُ كَانَ خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهَا بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ وَكَانَ فِيهَا مَأْمُومًا وَصَلَّى قَاعِدًا فِي الصَّفِّ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ.