التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٢٠٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يا رسول اللَّهِ إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ فَكَلَّمه فِي الصَّلَاةِ أَنْ يرخِّص لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ:
(أَتَسْمَعُ الْأَذَانَ)؟ قَالَ: نَعَمْ قال:
(فَأْتِهَا ولو حَبْواً)
= (٢٠٦٣) [٦: ١]
صحيح لغيره؛ دون: ((فأتها ولو حبواً)) , وإنما هذا في الحضِّ على الجماعة في صلاة العشاء والفجر؛ كما في حديث أُبَيِّ المتقدِّم (٢٠٥٤) , وحديث أبي هريرة الآتي (٢٠٩٥).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي سُؤَالِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُرَخِّص لَهُ فِي تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ وَقَوْلِهِ ﷺ: (ائْتِهَا وَلَوْ حَبْوًا) أَعْظَمُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ إِذْ لَوْ كَانَ إِتْيَانُ الْجَمَاعَاتِ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ لَهَا غَيْرَ فَرْضٍ لَأَخْبَرَهُ ﷺ بِالرُّخْصَةِ فِيهِ لِأَنَّ هَذَا جَوَابٌ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ وَمُحَالٌ أَنْ لَا يُوجَدَ لِغَيْرِ الْفَرِيضَةِ رُخْصَةٌ