التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
١٢٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لم يُنَجِّسْهُ شيء)
= (١٢٤٩) [٣٦: ٣]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (٥٦)، ((الإرواء)) (٢٣).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: (الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ) لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ تُسْتَعْمَلُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَهُوَ الْمِيَاهُ الْكَثِيرَةُ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ النَّجَاسَةَ فَتَطْهُرُ فِيهَا وَتَخُصُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ وُرُودُ سُنَّةٍ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: (إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ) وَيَخُصَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا فغيَّر طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ نَجَاسَةٌ وَقَعَتْ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ نجسٌ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي ذكرناها