التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٨٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فُضُلاً عَنْ كُتَّاب النَّاسِ يَمْشُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ الذِّكْرَ فَإِذَا رَأَوْا أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﵎ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَاتِكُمْ فَيَحُفُّونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ: عِبَادِي مَا يَقُولُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ يُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟
فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَسْبِيحًا وَتَمْجِيدًا وَتَكْبِيرًا وَتَحْمِيدًا فَيَقُولُ: مَاذَا يَسْأَلُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ يَا رَبِّ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا وَأَشَدَّ حِرْصًا فَيَقُولُ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَتَعَوَّذُونَ بِكَ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ تَعَوُّذًا فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ)
= (٨٥٦) [٢: ١]
صحيح ـ ((صحيح سنن الترمذي)) (٣٨٥٢): ق.