التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٧٤٠٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ:
(هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي يَوْمِ صَائِفٍ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟ ) قَالُوا: لَا قَالَ:
(فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالسَّمَاءُ مُصحية غَيْرُ مُتَغيِّمةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟ ) قَالُوا: لَا قَالَ:
(فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَذَلِكَ لَا تُضَارون فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا لَا تُضارون فِي رُؤْيَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: أَيْ فُلُ أَلَمْ أخْلُقْكَ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ ألم أُزَوِّجْكَ؟ ألم أَكْرمْكَ؟ ألم أُسَخِّر لك الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وأذَرْكَ
تَرْأَسُ وتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ ملاقيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ: الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي قَالَ: وَيَلْقَاهُ الْآخَرُ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ؟ أَلَمْ أَخْلُقْكَ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بصيرا؟ ألم أزوجك؟ ألم أكرمك؟ ألم أسخِّر لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ أَلَمْ أسوَِّدك وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ فَيَقُولُ: فَمَاذَا أعددتَ لِي؟ فَيَقُولُ: آمنتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وصدَّقْتُ وصليت وصُمْتُ فيقول: فههنا إِذًا ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا نَبْعَثُ عَلَيْكَ قَالَ: فيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ قَالَ: وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ فيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ويُقال لِفَخِذِهِ: انْطِقِي فتنطِقُ فَخِذُهُ وَعِظَامُهُ وَعَصَبُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ ثُمَّ يُنَادِي منادٍ أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَيَتْبَعُ عَبْدَةُ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ وَعَبْدَةُ النَّارِ النَّارَ وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ الْأَوْثَانَ وَعَبْدَةُ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانَ وَيَتْبَعُ كُلُّ طَاغِيَةٍ طَاغِيَتَهَا إِلَى جَهَنَّمَ وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا ﵎ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَيَقُولُ: عَلَامَ هَؤُلَاءِ قِيَامٌ؟ فَنَقُولُ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِهِ وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَهَذَا مَقَامُنَا وَلَنْ نَبْرَحَ حَتَّى يَأْتِينَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ يُثَبِّتُنا فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فَنَقُولُ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لنا عَرَفْناه) قال سفيان: وههنا كَلِمَةٌ لَا أَقُولُهَا لَكُمْ قَالَ: فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِي الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ خَطَاطِيفُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ وَعِنْدَهَا حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ اللَّهُمَّ سَلِّم سَلِّم اللَّهُمَّ سَلِّم سَلِّم فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدَعُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا
مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ: ذَاكَ عَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا ويَلِجُ مِنْ آخَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ومَسَحَ مَنْكِبَيْهِ:
(إني لأرجو أن تكون منهم)
= (٧٤٤٥) [٧٦: ٣]
صحيح ـ ((ظلال الجنة)) (٤٤٥) مختصراً: م (٨/ ٢١٦ ـ ٢١٧) , ومضى (٤٦٢٣)