التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٧٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ مجمِّع بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:
صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: لَوِ انْتَظَرْنَا حَتَّى نُصَلِّي مَعَهُ الْعِشَاءَ فانتظرنا فخرج علينا فقال:
(ما زلتم ههنا)؟ قُلْنَا: نَعَمْ نُصَلِّي مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ:
(أَحْسَنْتُمْ) أَوْ قَالَ: (أَصَبْتُمْ) ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:
(النُّجُومُ أَمَنَةُ السَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا أَنَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أتى أمتي ما يوعدون)
= (٧٢٤٩) [٦٦: ٣]
صحيح: م (٧/ ١٨٣)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ النُّجُومَ عَلَامَةً لِبَقَاءِ السَّمَاءِ وَأَمَنَةً لَهَا عَنِ الْفَنَاءِ فَإِذَا غَارَتْ واضمحلَّت أَتَى السَّمَاءَ الْفَنَاءُ الَّذِي كُتب عَلَيْهَا وَجَعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُصْطَفَى
أَمَنَةَ أَصْحَابِهِ مِنْ وقُوعِ الْفِتَنِ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى جَنَّتِهِ أَتَى أَصْحَابَهُ الْفِتَنُ الَّتِي أُوعِدُوا وَجَعَلَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ أَمَنَةَ أُمَّتِهِ مِنْ ظُهُورِ الْجَوْرِ فِيهَا فَإِذَا مَضَى أَصْحَابُهُ أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ مِنَ ظُهُورِ غَيْرِ الْحَقِّ مِنَ الْجَوْرِ والأباطيل