التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٧١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ ـ أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ ـ عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ:
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ـ لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ ـ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فسلَّم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:
(إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ) قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ:
(الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ) قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أتخلَّقُهُ؟ قَالَ:
(لَا بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ) قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ ﷺ:
(مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَالِي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ) قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍٍٍٍٍٍٍٍٍ كُنَّا نتَّخذ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا فلمَّا نُهينا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَيْسَ أَنْ تَحْبِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ) قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ـ فِي القوم ـ الأعرج الذي أصابه ذلك
= (٧٢٠٣) [٨: ٣]
صحيح ـ ((المشكاة)) (٢/ ٦٢٥/٥٠٥٤/ التحقيق الثاني): م ـ أبي سعيد.