التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٧٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:
خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ وَإِنَّمَا بقِي مِنْهَا صُبابةٌ كصبُابةِ الْإِنَاءِ -صَبَّهَا أَحَدُكُمْ- وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا فَانْتَقِلُوا
مَا بحضرتِكم ـ يُرِيدُ- مِنَ الْخَيْرِ؛ فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جهنم فيما يَبْلُغُ لَهَا قَعْرًا سَبْعِينَ عَامًا وايمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ أفعجبتُم؟! وَلَقَدْ ذُكِر لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كظيظُ مِنَ الزحامِ! وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سبعةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا ورقُ الشّجر حتى قرِحت منا أَشْدَاقُنَا وَلَقَدِ الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فشققتُها بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا مَا مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ حيٌّ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا على مصر من الأمصار وأعوذ بالله من أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تكون عاقبتها مُلكاً! ستبلُون الأمراء بعدنا.
= (٧١٢١) [٨: ٣]
صحيح: م / الزهد.
قَالَ الشَّيْخُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى فَقَالَ: عَنْ حُميد بْنِ هِلَالٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ.