Skip to content

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ٩ - باب وفاته صلى الله عليه وسلم

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٣٢٦

٦٥٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:

أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ـ وَأَبُو بَكْرٍ يُصلِّي بِهِمْ ـ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجرة عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي صَلَاتِهِمْ ثُمَّ تبسَّم فَضَحِكَ فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبِهِ ليَصِلَ الصَّفَّ وظنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَنَسٌ: وهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحاً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنِ اقْضُوا صَلَاتَكُمْ ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَتُوُفِّيَ ﷺ ذَلِكَ الْيَوْمَ

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:

Printed page ٣٢٧

أَنَّهُ لَمَّا تُوفِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: لَا أسْمَعَنَّ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ! إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَبُّهُ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى فلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ:

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُقطِّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْدِي رِجَالٍ وأرجُلَهم يَزْعُمُون أَنَّهُ مَاتَ

قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَائِشَةَ ـ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ:

أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسكَنِهِ بالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَتَيمَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسجّىً بِبُرْدَةَ حِبَرةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فأكبَّ عَلَيْهِ فقبَّلَه وَبَكَى ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ! وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا أَمَّا الْمُوتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّها

قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ:

أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يكلِّم النَّاسَ فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ فتشهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ ومَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حيٌّ لَا يَمُوتُ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ

Printed page ٣٢٨

انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ومَنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] قال: والله لكأنَّ الناس لم يكونوا يعلمون أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا حِينَ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ فتلقَّاها مِنْهُ النَّاسُ كلُّهم فَلَمْ تَسْمَعْ بَشَرًا إِلَّا يَتْلُوها

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ:

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا عُقِرتُ حَتَّى مَا تُقِلُّني رِجْلاي وأهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَعَرَفْتُ ـ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:

أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ ـ حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَوَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى منبر رسول اله ﷺ قَامَ عُمَرُ فتشهَّد قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ وَإِنِّي ـ وَاللَّهِ ـ مَا وَجَدْتُهَا فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَلَا فِي عهدٍ عَهِدَه إِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنا ـ يَقُولُ: حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا ـ فَاخْتَارَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا بِمَا هَدَى اللَّهُ به رسوله ﷺ

= (٦٦٢٠) [٤٩: ٥]

صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (٤٧٠): ق.