Skip to content

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ٨ - باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٣١٦

٦٥٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يزيد ابن مَوْهِبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ:

Printed page ٣١٧

أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ ـ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إن رسول الله ﷺ قَالَ:

(إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقةً إِنَّمَا يأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ) وَإِنِّي ـ وَاللَّهِ ـ لَا أغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولأعمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ وهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنها زَوْجُهَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَيْلًا وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وصلَّى عَلَيْهَا وَكَانَ لعليٍّ مِنَ النَّاسِ وجْهةٌ ـ حَيَاةَ فَاطِمَةَ ـ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ اسْتَنْكَرَ وُجُوهَ النَّاسِ فالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أبي بكر ومبايعته ـ ولم يكن بايع تلك الْأَشْهُرَ ـ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائتِنا وَلَا يَأْتِنا مَعَكَ أَحَدٌ ـ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَحْضُرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَسَى أَنْ يَفْعَلُوا بِي؟! وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِمْ فتَشَهَّد عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: إِنَّا قد عرفنا يا أبا بكر! فضيلتك وما أَعْطَاكَ اللَّهُ وَلَمْ أَنْفَسْ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَكِنَّكَ استَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ وَكُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا حَقّاً لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرِ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أصِلَ أَهْلِي وَقَرَابَتِي وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي

Printed page ٣١٨

وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ وَلَمْ أتْرُكَ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ فَقَالَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لِأَبِي بَكْرٍ: موعِدُكَ العَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ ذَكَرَ شَأْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ وعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وتشهَّد عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فعظَّم حَقَّ أَبِي بَكْرٍ وحُرْمَتَهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نفاسةٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا فاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ فَوَجَدْنَا فِي أنْفُسِنا فسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا: أصَبْتَ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عليٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأمر بالمعروف

= (٦٦٠٧) [٥٠: ٥]

صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (٢٦٢٩): ق.