التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٦٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إسحاق ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ فَرَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(أَنْتِ هِيَ؟ لَقَدْ كِبْرتِ لَا كَبِرَ سنُّكَ) فرجعتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سليم تبكي فقالت أم سليم: مالك يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَكْبَر سِنِّي فَالْآنَ لَا يَكْبَرُ سنِّي أَبَدًا ـ أَوْ قَالَتْ: قَرْنَيْ ـ فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً ـ تلوثُ خمارها ـ حتى لقيت رسول اله ﷺ فَقَالَ لَهَا:
(يَا أم سليم ما لك)؟ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟ قَالَ:
(وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ)؟ قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّها قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ:
(يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَمَا تَعْلَمِينَ شَرْطِي عَلَى رَبِّي؟ إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ ـ لَيْسَ لها بأهلٍ ـ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ـ وَكَانَ ﷺ رحيماً ـ
= (٦٥١٤) [٢٤: ٥]
حسن صحيح ـ ((الصحيحة)) (٨٣): م.