التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٦٤٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ـ وَهُوَ كَاتَبُ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ـ فَقَالَ:
(انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فخُذُوه مِنْهَا) فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا لَهَا: أخْرجِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ فَقُلْنَا: آللَّهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فأخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ـ مِنْ
أَهْلِ مَكَّةَ ـ يُخبرهم بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا حَاطِبُ! مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إني كنتُ امْرَءاً مُلْصَقاً فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أنْفُسِهِم وَكَانَ مَن مَعَكَ ـ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ ـ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ قَرَابَتَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي فَأَحْبَبْتُ ـ إِنْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ ـ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّ هَذَا قَدْ صَدَقَكُمْ) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ ﷺ:
(إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدريك لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلع عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ؟ ) وَأَنْزَلَ فِيهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعدوكم أولياء … ﴾ الآية [الممتحنة: ١]
= (٦٤٩٩) [١٦: ٣]
صحيح.