التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
النفس من الشهوات من المحدَثات الفاضحة والمخترعات الداحضة إنه خير مسؤول.
وقال ـ في القسم الرابع ـ (١):
فهذا آخر جوامع الإباحات عن المصطفى ﷺ أمليناها بفصولها وقد بقي من هذا القسم أحاديث بددناها في سائر الأقسام كما بددنا منها في هذا القسم على ما أصلَّنا الكتاب عليه وإنما نملي ـ بعد هذا ـ القسم الخامس من أقسام السنن التي هي أفعال النبي ﷺ بفصولها وأنواعها ـ إن الله قضى ذلك وشاءه ـ.
جعلنا الله ممن هُدي لسُبُل الرشاد ووُفِّق لسلوك السداد ـ في جمعٍ وتشمر ـ في جمع السنن والأخبار وتفقَّه في صحيح الآثار وآثر ما يُقَرِّبُ إلى الباري ـ جل وعلا ـ من الأعمال على ما يباعد عنه في الأحوال إنه خير مسؤول.
ثم قال ـ في آخر الكتاب ـ (٢):
فهذا آخر أنواع السنن قد فصَّلناها على حسب ما أصَّلنا الكتاب عليه من تقاسيمها وليس في الأنواع التي ذكرناها ـ من أول الكتاب إلى آخره ـ نوع يُستقصى لأنا لو ذكرنا كل نوع بما فيه من السنن لصار الكتاب أكثرُه معاداً لأن كل نوع منها يدخل جوامِعُهُ في سائر الأنواع فاقتصرنا على ذكر