التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٦٠٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(عُرِضَ عَلَيَّ ـ اللَّيْلَةَ ـ الْأَنْبِيَاءُ فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ مَعَهُ الرَّجُلُ وَيَجِيءُ مَعَهُ الرَّجُلَانِ وَيَجِيءُ مَعَهُ النَّفَرُ كَذَلِكَ حَتَّى رَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ قَوْمُ مُوسَى ثُمَّ رَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا قَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ وسُرِرْتُ بِهِ ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ ـ بَعْدَ هَؤُلَاءِ ـ مِنْ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَتَرَاجَعُوا ثُمَّ أَجْمَعَ رَأْيُهُمْ أَنَّهُمْ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَثَبَتَ فِيهِ وَلَمْ يُدرك شَيْئًا مِنَ الشِّرْكِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْهُمْ فَقَالَ:
(الَّذِينَ لَا يَكْتَوُون وَلَا يَسْتَرْقُون وَلَا يَتَطَيَّرُون وَعَلَى رَبِّهِمْ يتوكلون)
= (٦٠٨٩) [١٠٧: ٢]
صحيح ـ ((الضعيفة)) تحت الحديث (٤٦١٣)
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعِلَّةُ فِي الزَّجْرِ عَنِ الِاكْتِوَاءِ
وَالِاسْتِرْقَاءِ هِيَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَهُمَا وَيَرَوْنَ البُرء مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ صُنْعِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا فِيهِ فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةً كَانَ الزَّجْرُ عَنْهُمَا قَائِمًا وَإِذَا اسْتَعْمَلَهُمَا الْمَرْءُ وَجَعَلَهُمَا سَبَبَيْنِ لِلْبُرْءِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ ـ دُونَ أَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْهُمَا ـ كَانَ ذَلِكَ جائزاً