التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٥٤٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ
أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ بدفعه إليهما فأما عيينة فقال فيه ما أمرت فيه فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَتِهِ فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فقَالَ: (أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ ) فابتُغي فَلَمْ يُوجَدْ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا وَكُلُوهَا سِمَانًا كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ) قَالَ: يَا رَسُولَ الله وما يغنيه؟ قال:
(يُعدِّيه ويعشيه)
= (٥٤٥) [٤٩: ٢]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (١٤٤١)، ((الصحيحة)) (٢٣).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: (يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ): أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ
وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: (ارْكَبُوهَا صِحَاحًا) كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْعَجْفَاءَ الضَّعِيفَةَ يَجِبُ أَنْ يُتنكَّب رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ تَصِحَّ
وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: (وَكُلُوهَا سِمَانًا) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْمَهْزُولَةَ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا يُسْتَحَبُّ تَرْكُ نَحْرِهَا إِلَى أَنْ تَسْمَنَ