التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٥٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ - فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ - , قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ: فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ , وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي مَجْشَرِه , وَمِنَّا مَن يُصْلِحُ خِبَاءه؛ إِذْ نُودي بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً , فَاجْتَمَعْنَا؛ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ , يَقُولُ:
((لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ؛ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ , ويُنذرَهُم مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ شرٌّ لَهُمْ , وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ , فَتَجِيءُ فِتْنَةُ الْمُؤْمِنِ , فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهلكتي! ثُمَّ تَجِيءُ , فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهلكتي! ثُمَّ تَنْكَشِفُ , فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ , وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ؛ فَلْتُدَرِكَهْ مَنِيَّتُهُ وهو يؤمن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , ولْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤتى إِلَيْهِ , وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا , فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ , وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ؛ فليُطعه مَا اسْتَطَاعَ)).
قَالَ: قُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ , ونُهريق دِمَاءَنَا , وَقَالَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [البقرة: ١٨٨] , وَقَالَ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾؟! [النساء: ٢٩] , قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً , ثُمَّ قَالَ: أطِعْهُ فِي طَاعَةِ الله , واعْصِهِ في معصية الله.
= (٥٩٦١) [٦٩: ٣]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٢٤١): م.