التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
٥٨٤١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عَقِيلٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ عِيدٍ , وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ؛ تُغَنِّيَانِ , وتُدَفِّفان , وَتَضْرِبَانِ , وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ , فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ , فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ , وَقَالَ:
((دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ! فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ , وَتِلْكَ أَيَّامُ مِنًى)) , قَالَتْ عَائِشَةُ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ , وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ , وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ - وَأَنَا جَارِيَةٌ -.
= (٥٨٧١) [٥٠: ٤]
صحيح ـ ((آداب الزفاف)) , ((غاية المرام)) (٣٩٩): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ الْإِبَاحَاتِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ؛ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا , وَقَدْ بَقِيَ فِي هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ , بَدَّدْناها فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ , كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ , عَلَى مَا أصَّلنا الْكِتَابَ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمِ: الْقِسْمَ الْخَامِسَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ - الَّتِي هِيَ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِهَا؛ إنِ اللَّهُ قَضَى ذَلِكَ وَشَاءَهُ , جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ هُدِيَ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ , ووُفِّقَ لِسُلُوكِ السَّدَادِ , وشَمَّرَ فِي
جَمْعِ السُّنَنِ وَالْأَخْبَارِ, وتفقَّه فِي صَحِيحِ الْآثَارِ , وَآثَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى الْبَارِي - جَلَّ وَعَلَا - مِنَ الْأَعْمَالِ عَلَى مَا يُباعد منه في الأصول , إنه خير مسؤول.