Skip to content

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية أأغصان بان ما أرى أم شمائل

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية

أحمد بن عيسى

Printed page ١/ ٥٧

وَقَتله نائبها مُسلم بن أحور ﵀ وجزاه عَن الْمُسلمين خيرا وَأخذ بشر المرسي عَن الجهم وَأخذ أَحْمد بن أبي دؤاد عَن بشر وَأما الْجَعْد فَإِنَّهُ أَقَامَ بِدِمَشْق حَتَّى أظهر القَوْل بِخلق الْقُرْآن فتطلبه بَنو أُميَّة فهرب مِنْهُم فسكن الْكُوفَة فَلَقِيَهُ بهَا الجهم بن صَفْوَان فتقلد عَنهُ هَذَا القَوْل ثمَّ قَتله خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي يَوْم الْأَضْحَى بِالْكُوفَةِ وَقد روى البُخَارِيّ فِي كتاب (خلق أَفعَال الْعباد (وَابْن أبي حَاتِم فِي كتاب (السّنة (وَغير وَاحِد مِمَّن صنف فِي كتب السّنة كالطبراني وَابْن أبي عَاصِم وَعبد الله بن أَحْمد ان خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي خطب النَّاس فِي عيد أضحى فَقَالَ أَيهَا النَّاس ضحوا تقبل اله ضَحَايَاكُمْ فَإِنِّي مضح بالجعد بن دِرْهَم أَنه زعم أَن الله لم يتَّخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَلم يكلم مُوسَى تكليما تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الْجَعْد بن دِرْهَم علوا كَبِيرا ثمَّ نزل فذبحه فِي أصل الْمِنْبَر قَالَ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة كَانَ الْجَعْد بن دِرْهَم من أهل الشَّام وَهُوَ مؤدب مَرْوَان الْحمار وَلِهَذَا يُقَال لَهُ مَرْوَان الْجَعْدِي نِسْبَة إِلَيْهِ وَذكره الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر فِي (التَّارِيخ (وَذكر أَنه كَانَ يتَرَدَّد إِلَى وهب بن مُنَبّه وَأَنه كَانَ كلما رَاح إِلَى وهب يغْتَسل وَيَقُول إِنَّه أجمع لِلْعَقْلِ وَكَانَ يسْأَل وهبا عَن مَاهِيَّة الله ﷿ فَقَالَ لَهُ وهب يَوْمًا وَيلك يَا جعد أنقص الْمَسْأَلَة إِنِّي لأظنك من الهالكين لَو لم يخبرنا الله فِي كِتَابه أَن لَهُ يدا مَا قُلْنَا ذَلِك وَأَن لَهُ عينا مَا قُلْنَا ذَلِك قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... وَالْعَبْد عِنْدهم فَلَيْسَ بفاعل

بل فعله كتحرك الرجفان ... وهبوب ريح أَو تحرّك نَائِم

وتحرك الْأَشْجَار للميلان ... وَالله يصليه على ماليس من

أَفعاله حر الْحَمِيم الْآن ...