Skip to content

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية فصل هذا وتاسع عشرها الزام ذي التعطيل أفسد لازم ببيان وفساد لازم قوله هو مقتض لفساد ذاك القول بالبرهان فسل المعطل عن ثلاث مسائل تقضي على التعطيل بالبطلان ماذا تقول أكان يعرف ربه هذا الرسول حقيقة العرفان أم لا وهل كانت نصيحة لنا كل

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية

أحمد بن عيسى

Printed page ١/ ٥٠٣

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... ولأي شَيْء كَانَ يذكر ضد ذَا ... فِي كل مُجْتَمع وكل زمَان ... أتراه أصبح عَاجِزا عَن قَوْله استولى وَينزل أمره وَفُلَان

وَيَقُول أَيْن الله يَعْنِي من بِلَفْظ الاين هَل هَذَا من التِّبْيَان ... وَالله مَا قَالَ الائمة كل مَا قد قَالَه من غير مَا كتمان

لَكِن لَان عقول أهل زمانهم ... ضَاقَتْ بِحمْل دقائق الايمان

وغدت بصائرهم كخفاش أَتَى ... ضوء النَّهَار فَكف عَن طيران

حَتَّى اذا مَا اللَّيْل جَاءَ ظلامه ... ابصرته يسْعَى بِكُل مَكَان

وَكَذَا عقولكم لَو استشعرتم ... يَا قوم كالحشرات والفئران

أنست بايحاش الظلام وَمَا لَهَا ... بمطالع الانوار قطّ يدان ...

الخفاش مَعْرُوف تقدم تَعْرِيفه والحشرات قَالَ فِي (الْقَامُوس (الْهَوَام اَوْ الدَّوَابّ الصغار كالحشرة محركة فيهمَا انْتهى والفئران جمع فأر بِالْهَمْز وَهُوَ حَيَوَان مَعْرُوف يَعْنِي النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى أَن هَؤُلَاءِ المعطلة ضَاقَتْ عُقُولهمْ عَن حمل دقائق الايمان فصاروا كالحشرات والخفاش الَّتِي لَا تسْعَى الا بِاللَّيْلِ فان هَؤُلَاءِ المعطلة لم تحمل عُقُولهمْ مَا فِي كتاب الله وَسنة رَسُوله ﷺ مِمَّا وصف الرب تَعَالَى بِهِ نَفسه اَوْ وَصفه بِهِ رَسُوله ﷺ فَصَارَ ذَلِك لبصائر المعطلة كالنهار لابصار الخفاش والحشرات وَنَحْوهَا نَعُوذ بِاللَّه من عمى البصائر