Skip to content

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية فصل هذا وثامن عشرها تنزيهه سبحانه عن موجب النقصان وعن العيوب وموجب التمثيل والتشبيه جل الله ذو السلطان

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية

أحمد بن عيسى

Printed page ١/ ٥٠٠

.. بل دَائِما لنا إِثْبَاتهَا

ويعيده بأدلة التِّبْيَان ... لَا سِيمَا تِلْكَ الْمقَالة عنْدكُمْ

مقرونة بِعبَادة الاوثان ... أَو انها كمقالة لمثلث

عبد الصَّلِيب الْمُشرك النَّصْرَانِي ... إِذْ كَانَ جسما كل مَوْصُوف بهَا

لَيْسَ الاله منزل الْفرْقَان ... فالعابدون لمن على الْعَرْش اسْتَوَى

بِالذَّاتِ لَيْسُوا عابدي الديَّان ... لكِنهمْ عباد أوثان لَدَى

هَذَا الْمُعَطل جَاحد الرَّحْمَن ... ولذاك قد جعل الْمُعَطل كفرهم

هُوَ مُقْتَضى الْمَعْقُول والبرهان ... هَذَا رَأَيْنَاهُ بكتبهم وَلم

نكذب عَلَيْكُم فعل ذِي الْبُهْتَان ... ولاي شَيْء لم يحذر خلقه

عَنْهَا وَهَذَا شَأْنهَا بِبَيَان ... هَذَا وَلَيْسَ فَسَادهَا بمبين

حَتَّى يُحَال لنا على الاذهان ... ولذاك قد شهِدت فأفضلكم لَهَا

بظهورها للوهم فِي الانسان ... وخفاء مَا قَالُوهُ من نفي على الاذهان بل تحْتَاج للبرهان ...

مَضْمُون هَذِه الابيات أَن القَوْل بعلو الله تَعَالَى على خلقه صرحت بِهِ الْكتب الالهية كالتوراه والانجيل وَكَذَا الْفرْقَان يُبْدِي إِثْبَاتهَا ويعيده بِجَمِيعِ انواع الادلة فَلَو كَانَ هَذَا كفرا كَمَا زعمت المعطلة لنهى عَنْهَا الْقُرْآن لانها عِنْد المعطلة كالشرك وَعبادَة الاوثان وَهَذَا أظهر من الشَّمْس لمن لَهُ عينان ونعوذ بِاللَّه من الخذلان قَوْله ولذاك قد شهِدت