Skip to content

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية فصل هذا وثالث عشرها أخباره انا نراه بجنة الحيوان فسل المعطل هل يرى من تحتنا أم عن شمائلنا وعن أيمان أم خلفنا وأمامنا سبحانه أم هل يرى من فوقنا ببيان يا قوم ما في الامر شيء غير ذا أو أن رؤيته بلا إمكان إذ رؤية لا في مقابلة من

توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية

أحمد بن عيسى

Printed page ١/ ٤٢٧

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... ولذاك قَالَ مُحَقّق مِنْكُم لأهل الاعتزال مقالى بِأَمَان ... مَا بَيْننَا خلف وَبَيْنكُم لَدَى التَّحْقِيق فِي معنى فيا إخْوَان ٥ ... شدوا بأجمعنا لنحمل حَملَة

تذر المجسم فِي أذلّ هوان ... اذ قَالَ إِن إلهنا حَقًا يرى

يَوْم الْمعَاد كَمَا يرى القمران ... وَتصير أبصار الْعباد نواظرا

حَقًا اليه رُؤْيَة بعيان ... لَا ريب أَنهم اذا قَالُوا بذا

لزم الْعُلُوّ لفاطر الاكوان ... وَيكون فَوق الْعَرْش ﷻ

فلذاك نَحن وحزبهم خصمان ... لكننا سلم وانتم اذ تساعدنا

على نفي الْعُلُوّ لربنا الرَّحْمَن ... فَعَلُوهُ عين الْمحَال وَلَيْسَ فو

ق الْعَرْش من رب وَلَا ديان ... لَا تنصبوا مَعنا الْخلاف فَمَاله

طعم فَنحْن وَأَنْتُم سلمَان ... هَذَا الَّذِي وَالله مُودع كتبهمْ

فَانْظُر ترى يَا من لَهُ عينان ...

لما ذكر النَّاظِم أَن اهل الْجنَّة يرونه ﷾ وَأَن رُؤْيَته تَعَالَى لَا تكون الا من فَوق والا فرؤيته سُبْحَانَهُ محَال وَلِهَذَا قَالَ فِي هَذِه الابيات وَلِهَذَا قَالَ مُحَقّق مِنْكُم لاهل الاعتزال الخ قَوْله مِنْكُم أَي من الاشاعرة وَلم اقف على تعْيين هَذَا الْمُحَقق وَقد قَالَ شيخ الاسلام فِي كتاب (الْعقل وَالنَّقْل (وَالْمَقْصُود هُنَا أَن نفاة الرُّؤْيَة من الْجَهْمِية والمعتزلة وَغَيرهم اذا قَالُوا اثباتها يسلتزم أَن يكون الله جسما وَذَلِكَ مُنْتَفٍ