الديباج لأبي عبيدة
وأخذت ثأر بني سلامة عنوة … فدفعت ربقته إلى عتاب
وجنبته من أهل شرج عانيا … حتى تحكم فيه أهل إراب
غدرت جذيمة غير أني لم أكن … يوماً لألبس غدرة أثواب
أمرت جذيمة هفوة من رأيها … وسفاهها ليغللوا أنيابى
قتلوا ابن أخيهم وجار بيوتهم … من خينهم وسفاهة الألباب
وإذا فعلتم ذلكم لم تتركوا … أحداً يذود لكم عن الأحساب
فكانوا يهددونه ثم إنه أدركه ذمام من قومه فأخرج لهم مائة بعير دية لصاحبهم. فقال رجل منهم في ذلك - وإنه أخرجها رهبة -:
لا تجزع أبا الصمعاء وأدلج … لسيفي بعد جارك بالمئينا
فبعث بها المساور إلى بني الهجيم لجاجة وضراراً لما قال هذا فأقاد ووفى. فلم يسمع بجار مثله قال المساور:
ولما أربدت أعناق كوم … على أثباجها مثل الأروم
وقال ابن المغيرة لابن زيد … أعينونا بأغفلة وكوم
لواها جدهم عنهم فخابوا … وأحرزها جدود من تميم
جاور رجل من بني وبرة عبيد بن غاضرة العنبري بفلج فأغار عليه