الديباج لأبي عبيدة
Printed page ٣٩
فسألوه عن أوفى، فقال: قتل. وزحف أوفى إلى أحد الجبلين فأقام به حتى أفاق ثم أقبل إلى قومه وهو في أنفسهم قد قتل، فقال رجل منهم: لولا أن الموتى لا تنشر لأنبأتكم إن هذا أوفى فنظر القوم فإذا هو أوفى، قال: وجابر في القوم فانسل فأخبرني قراد بن العنبر الرزامى قال: والله ما ندرى أين سقط، ولا من ولد إلى الساعة، استحياء من الكذبة حين أخبرهم أن أوفى قد قتل وأخبر أوفى أن جابراً نعاه، فقال:
ألا أبلغا خلتى عامراً … بأن خليلك لم يقتل
تخطأت النبل أحشاءه … وأخر يومى فلم يعجل
وإذ ما أتيت بنى مازن … فلا تفل رأساً ولا تغسل
فليتك لم تك من مازن … وليتك في البطن لم تحمل
وليت سنانك صنارة … وليت رميحك من مغزل
تجاوزت جمران من ساعة … وقلت قساس من الحرمل