القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد
Printed page ٦٢
// إِلَيْهِ وَلَيْسَ المُرَاد أَن يُكَلف كل مقلد أَن يعْتَقد ذَلِك فِيمَا قلد فِيهِ إِذْ ذَلِك تَقْلِيد فِيمَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَهُوَ مَمْنُوع كَمَا أفدتك من قبل أَن التَّقْلِيد إِنَّمَا يسوغ بِقدر الضَّرُورَة وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى الْعَمَل فَلَا بُد من التَّقْلِيد فِي كَيْفيَّة حُصُوله وَأما اعْتِقَاد صِحَة مَا قلد فِيهِ وَلَا يدْرِي بطلَان كل مَا عداهُ فَلَيْسَ مُكَلّفا
فَإِن قلت بل هُوَ مُكَلّف وَإِلَّا لزم إِذا التَّكْلِيف مَعَ اعْتِقَاد عدم صِحَّتهَا
قلت لَا يلْزم ذَلِك إِلَّا لَو اعْتقد عدم صِحَة مَا قلد فِيهِ وَنحن لَا نقُول بِهِ بل هُوَ على الصَّوَاب ظَاهر حَيْثُ فعل مَا عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَخْذ بقول مُجْتَهد وَأما تخطئة من أَخذ بِخِلَاف قَول