Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٢٦

وَقَالَ الْمَجْنُون ... يَمُوت الْهوى مني اذا لقيتها ... ويحيا اذا فارقتها فَيَعُود ...

وَقَالَ آخر ... ومجلودة بِالسَّوْطِ فِيهِ حَيَاتهَا ... فان زَالَ عَنْهَا الْجلد بِالسَّوْطِ مَاتَت ... يَعْنِي الدوامة

وَأما مَا يُرَاد بِهِ الخصب والجدب فَإِن الْعَرَب تَقول أتيت الأرص فأحييتها اذا وَجدتهَا مخصبة وَيُقَال أَرض حَيَّة أَي بِالْهَاءِ وَأَرْض ميت أَي بِغَيْر هَاء قَالَ الله تَعَالَى ﴿وأحيينا بِهِ بَلْدَة مَيتا﴾ وَقَالَ الراجز ... أقبل سيل جَاءَ من أَمر الله ... يحرد الْحَيَّة المغله ...

قَالَ بعض أَصْحَاب الْمعَانِي أَرَادَ بالحية الأَرْض المخصبة والمغلة ذَات الْغلَّة وَيشْهد لهَذَا التَّأْوِيل رِوَايَة من روى الْجنَّة بِالْجِيم وَالنُّون وَقَالَ آخَرُونَ انما أَرَادَ الْحَيَّة نَفسهَا والمغلة ذَات الغل والحقد